خليني نحكيلك الحقيقة.
قبل ما نصنع خفيفسوفت، كنت كيفك بالضبط — صاحب مطعم يدوّر على حل. مشيت، شريت برنامج تسيير غالي،
قريب 30 ألف دينار، وحسبت بلي رتّبت أموري.
بصّح، لا. كان معقّد بزّاف، مليان أزرار ما فهمت فيها والو، بلا ألوان، كأنّه مصنوع لمحاسب — ماشي لواحد يخدم في الزحمة كيفنا. وفي ليلة، في عزّ الخدمة طاح الأنترنت… والبرنامج وقف معاه. المحل عامر، الزبائن يستنّاو، وأنا واقف ما نقدر ندير والو.
هاد الليلة فهمت الحقيقة: البرامج هذي صنعوها مبرمجين قاعدين في مكاتبهم. عمرهم ما وقفو ورا كاسة نص ساعة قبل الفطور. عمرهم ما حسبو الكيس وهما عيّانين. ببساطة… ما يعرفوش وجعك.
وقتها قلت: كفى. قررت نصنع بيدي البرنامج اللي كنت نتمنّاه.
برنامج بسيط، أي واحد يقدر يستعملو. يخدم بلا أنترنت، حيت الأنترنت يطيح والمطعم ما يوقفش. وقبل كلش — يقولّي الحقيقة: شحال نربح بالصح، بعد كل المصاريف. حتى لو الحقيقة توجع.
هذا هو خفيفسوفت. ماشي برنامج صنعتو باش نبيعو وحسب — برنامج نستعملو أنا، في مطعمي، كل ليلة، قدّام عينيّ.
والفرق بينو وبين الآخرين بسيط: هوما صنعوه باش يربحو منك. أنا صنعتو حيت عشت نفس اللي راك تعيشو.
اليوم، نعطيهولك. ماشي باش تخلّص كل شهر — تشريه مرة، ويولّي ليك. باش أنت تاني، في آخر النهار، تسكّر مطعمك وتعرف — بالصح — شحال ربحت.